كان منذ طفولته ومراهقته، حين انجذب إلى الطبيعة والحيوانات، موضع إعجاب وحسد دائمين، واكتسب سمعة ممتازة بين الباحثين في التطور. وتقدم أفكاره الأصلية تفسيرًا مختلفًا عن السائد، ومثيرًا للجدل، لأصول سلوك الحيوانات ومعانيه.
البروفيسور أموتس زهافي ذيل الطاووس الفخم الذي يجعله بارزًا للعيان ويثقل عليه عند الهرب، أو قرنا الوعل الثقيلان اللذان يرهقان حاملهما، كلاهما مثال على صفات تعرّض الحيوان للخطر وتقلل فرص بقائه. وقد أثارت هذه الظواهر تساؤلات كثيرة على مر العصور لدى الباحثين في سلوك الحيوانات. وكان تشارلز داروين من أوائل من حاولوا تقديم تفسير لها. قال إنه رغم أن ذيل الطاووس أو قرني الوعل يقللان فرص الذكر في البقاء، فإنهما يمنحانه أفضلية حاسمة في إطار الانتقاء الجنسي. ووفقًا لداروين، فإن الميزة الإنجابية المتمثلة في جذب الإناث تفوق ببساطة في أهميتها عيب البقاء الفردي.
مبدأ الإعاقة
في وقت لاحق، عام 1930، اقترح عالم الأحياء التطوري وعالم الوراثة رونالد فيشر تفسيرًا آخر تحت عنوان «الانتقاء الجامح» - Runaway Selection. ورأى فيشر أن الأمر بدأ بصفة كانت تدل في الأصل على جودة جينية، لكنها تحولت مع مرور الوقت إلى «موضة» تطورية لا بد من اتباعها. ووفقًا لهذا المنطق، فإن الأنثى التي تختار ذكرًا «وسيمًا» تضمن لنفسها إنجاب ذكور «وسيمين»، تختارهم الإناث بدورهن في الجيل التالي، وبذلك تضمن استمرار انتشار جيناتها.
ظل هذان التفسيران سائدين نحو 45 عامًا، إلى أن نشر البروفيسور أموتس زهافي عام 1975 مقالًا رائدًا اقترح فيه حلًا مختلفًا تمامًا: مبدأ الإعاقة - The Handicap Principle، الذي يُعد من أذكى الأفكار وأكثرها تأثيرًا في علم الأحياء الحديث. ولتبسيط فهمه إلى أقصى حد، يمكن النظر إليه باعتباره «اختبار المصداقية في الطبيعة».
في عالم الحيوان، لكل فرد مصلحة في أن يبدو أقوى وأصح وأكثر إثارة للإعجاب مما هو عليه في الحقيقة، سواء لجذب الإناث أو لردع المفترسات. ولو كان كل ما يلزم للظهور بمظهر القوي هو «قول» ذلك أو القيام بحركة بسيطة، لكذب الجميع ولم يصدق أحد أحدًا. قال زهافي إن العلامة، أو الإشارة، لا تكون موثوقة إلا إذا كانت «عبئًا»، أي شيئًا يثقل على الحيوان ويعرّضه للخطر. والمنطق هو الآتي: القوي حقًا وحده يستطيع تحمل هذا الثقل مع الاستمرار في البقاء.
لنعد إلى مثال ذيل الطاووس: فالذيل ثقيل ومرهق، ويتطلب نموه قدرًا كبيرًا من الطاقة، كما يصعّب الهرب من المفترسات. وحين يستعرض الطاووس ذيله الفخم، فإنه يقول للأنثى في الحقيقة: «انظري كم أنا قوي رغم هذا الحمل الثقيل على ظهري، فلم يتمكن أي ثعلب من الإمساك بي. وهذا يثبت أن جيناتي ممتازة».
وماذا عن البشر؟ فكروا في سيارة فيراري. من الناحية العملية، ليست فعالة: صيانتها باهظة جدًا، والتأمين عليها مكلف للغاية، ولا توجد بنية تحتية تتيح قيادتها بسرعة. لكن هذا هو بيت القصيد: من يملك فائضًا من المال، أي متانة اقتصادية، وحده يستطيع أن يسمح لنفسه بإنفاقه على سيارة كهذه. فالفيراري هي العبء الذي يثبت أن صاحبها غني حقًا، لأن من يتظاهر بالثراء لن يستطيع تحمل تكاليفها طويلًا. ووفقًا لزهافي، فإن المصداقية في الطبيعة، وفي الحياة، تنبع من الثمن الذي تدفعه. فإذا لم يكلفك الأمر شيئًا، فالأرجح أنه لا يقول الكثير عنك.
فسّر هذا المبدأ ظواهر أخرى، إلى جانب ذيل الطاووس وقرني الوعل اللذين يحملان رسالة من الذكور إلى الإناث، منها سلوك الغزلان في مواجهة المفترس. فحالما يكتشف أحد أفراد القطيع مفترسًا، يبدأ بعض الأفراد بالقفز وأرجلهم مستقيمة، فيبدون كأن قوة هائلة تقذفهم من الأرض. وكان التفسير أن هذه القفزات تهدف إلى تحذير القطيع من المفترس. أما البروفيسور زهافي فقدم تفسيرًا آخر مستمدًا من مبدأ الإعاقة الذي وضعه. ووفقًا له، تهدف القفزات إلى إيصال رسالة صريحة إلى المفترس مفادها: لقد اكتشفتك ولا أخاف منك. ومن قفزاتي العالية تعرف مدى يقظتي وقدرتي على القفز. لذا، من الأفضل أن تختار فريسة أخرى أضعف وأوهن مني.
رفضت الأوساط العلمية مبدأ الإعاقة، إلى أن نشر الباحث آلن غريفن عام 1989 مقالًا بعنوان «الإشارات البيولوجية بوصفها أعباء» (Biological Signals as Handicaps)، أثبت فيه أن مبدأ الإعاقة استراتيجية مستقرة من الناحية التطورية. واليوم، يقر معظم الباحثين بهذا المبدأ ويحاولون استخدامه لتفسير بعض ظواهر التواصل بين الحيوانات.
الطفل الذي راقب الطيور
«لا أذكر أنني عشت يومًا من دون طيور. كانت أمي تقول إنني راقبتها قبل أن أتعلم المشي أو الكلام. وُلدت في 14 آب 1928 في بتاح تكفا... كان جدي من أوائل المستوطنين في المكان. وحين كنت طفلًا، كانت تمتد بين البيوت مساحات شاسعة من الحقول والبساتين، واعتدت الخروج باكرًا في الصباح لمراقبة الطيور قبل الذهاب إلى المدرسة. لم أعرف أي شخص آخر يهتم بالطيور أو يعرف أنواعًا منها، باستثناء الأنواع الأكثر شيوعًا، ولم تكن هناك آنذاك كتب مصورة لتحديد الأنواع أتعلم منها التعرف إلى الطيور والتمييز بين أنواعها. أحببت مراقبة الطيور، وعثرت على أعشاشها، وعرفت أصواتها، وأطلقت عليها أسماء من عندي». هكذا يستهل أموتس سيرته الذاتية، ثم يكتب عن الشخص الذي سيؤثر في مستقبله: «في عام 1940، عندما بلغت الثانية عشرة، التقيت بالدكتور هاينريخ مندلسون. كان يدير حديقة حيوانات صغيرة تابعة للمعهد البيولوجي التربوي في تل أبيب. أتيحت لي في المعهد فرصة تعلم الأسماء الصحيحة للطيور والتعرف إليها من خلال مجموعة الطيور المحنطة الموجودة هناك. وأكثر من ذلك، حظيت بشخص يهتم بملاحظاتي. رافقت مندلسون في الحقول واستمعت إلى كثير من محاضراته». ثم قال لاحقًا: «في عام 1947، أقنعني مندلسون بدراسة علم الأحياء، لا الزراعة، في الجامعة العبرية في القدس. قال إن المرء يستطيع أن يكون مزارعًا من دون شهادة جامعية، لكن من الصعب أن يكون عالم أحياء بشهادة في الزراعة. وقال أيضًا إنه بما أنه لا يكاد يوجد في البلاد باحثون شبان في الطيور، فبوسعي أن أقدم إسهامًا أكبر بصفتي باحثًا في الطيور من إسهامي مزارعًا بين كثيرين».
من بين أمور أخرى، قدم أموتس زهافي تفسيرًا شيقًا لظاهرة معروفة جيدًا في الطبيعة، لكنها تثير فينا، نحن الإسرائيليين، نفورًا غريزيًا: ظاهرة «الساذج الذي يُستغل». والوقواق مثال بارز عليها، فهو طائر اعتاد وضع بيضه في أعشاش طيور أخرى. ويربي الطائر المضيف فرخ الوقواق كما لو كان من صلبه، فيما يرمي الدخيل الصغير، فور خروجه من البيضة، بيض المضيف الأصلي من العش ويدمر نسله.
لسنوات طويلة، افترض الباحثون أن الطائر المضيف «غبي» ببساطة، وأنه يفتقر إلى الذكاء اللازم للتمييز بين فراخه وفرخ الوقواق، الذي قد يفوقها حجمًا بثلاثة أضعاف. ووفق هذه النظرة السطحية، يبدو الطائر الحاضن، مثل الذعرة، الساذج الأكبر في الطبيعة: إذ يبذل كل جهده وموارده في تربية فرخ غريب، بينما تُمحى سلالته الجينية.
لكن هنا تحديدًا يأتي تفسير أموتس زهافي البارع. وعلى خلاف المقولة الشهيرة «السذج لا يموتون، بل يحلّ محلّهم آخرون»، يدفع الطائر الحاضن هنا ثمنًا باهظًا لا يطاق من حياته ومن مستقبل جيله التالي. وتثير هذه الحقيقة سؤالًا تطوريًا ملحًا: كيف يُعقل أن الانتقاء الطبيعي، على مدى ملايين السنين، لم يزوّد الطائر الحاضن بآلية تعرف بسيطة تضع حدًا لهذا الاستغلال القاسي؟
الوقواق والطائر الحاضن
يجيب البروفيسور زهافي: «إن التفسير التقليدي لمشكلة الوقواق يستند إلى افتراض أن الوقواق ينجح في خداع الطائر الحاضن. أما أنا فلا أؤمن بأن الغش والخداع في الطبيعة حل عام، ولا سيما في ضوء الثمن الباهظ الذي يدفعه الطائر الحاضن المخدوع».
يرى زهافي أنه إذا بلغ الضرر 30% من الجماعة، فهذا ضغط انتقائي هائل. ولو كان الحل هو «التوقف عن السذاجة» والتعرف إلى الخداع فحسب، لكان التطور قد تكفل بذلك منذ زمن بعيد.
«لنأخذ، مثلًا، جماعة من طيور الذعرة. كل ما أطلبه من طفرة كهذه هو أن تمكّن الذعرة من التمييز بين فراخها وفراخ الوقواق. هذا كل ما في الأمر. مطلب في غاية البساطة... ومع ذلك، حين يتعلق الأمر بالوقواق، الذي يفوقها حجمًا بثلاثة أضعاف ويطلق نداءات «كو-كو» مثل ساعة الوقواق، تفقد الذعرة قدرتها على التمييز. كيف يمكن ذلك؟ هل هي حقًا بهذا القدر من الغباء، والوقواق بهذا القدر من الذكاء؟ لا. هذا لا يبدو لي معقولًا... أقول إن الغش في الطبيعة ظاهرة هامشية... والأهم هو تفسير لماذا يجدر بالمرء أن يكون صادقًا، أي موثوقًا».
ولتفسير سبب استمرار الطائر الحاضن على هذا النهج، يقترح زهافي نموذجًا استراتيجيًا يوضح أن من يحاول ألا يكون ساذجًا قد يدفع ثمنًا أكبر.
لنفترض أن الطيور الحاضنة الذكية تتعرف إلى بيضة الوقواق وتلقي بها خارج العش، بينما تسمح الطيور الحاضنة الغبية، أي الساذجة، للوقواق بالبقاء. فإذا اتبع الوقواق تكتيك الانتقام، أي عاد ليتفقد ما حل بالبيضة التي تركها في العش، تتغير الصورة: فالطائر «الذكي» الذي ألقى البيضة يربح شعوره بالفخر، لكن الوقواق الغاضب يعود ويفترس العش كله. والنتيجة: لا ذرية على الإطلاق. أما الساذج الذي ربى فرخ الوقواق، فقد خسر فراخه في ذلك العش، لكن الوقواق لا يلحق به أذى يتجاوز ذلك. وإضافة إلى هذا، ففي محاولته اليائسة ألا يبدو ساذجًا وأن يطور آلية للتعرف، قد يخطئ الطائر الحاضن ويرمي بيضه هو عن طريق الخطأ، أي يطلق إنذارًا كاذبًا. لذلك يفضل الانتقاء الطبيعي من يبدون أغبياء، لأن مقاومة الغش في هذه المنظومة تكلف أكثر من الغش نفسه.
«في الواقع»، يؤكد البروفيسور زهافي، «يتصرف الوقواق وفق مبدأ المافيا. أي إنه يقضي على كل من يجرؤ على مواجهته ويرفض قبول حمايته». ووفقًا لزهافي، فإن الطائر الحاضن ليس ساذجًا بالمعنى الشائع، بل هو ضحية لنظام «الإتاوة». فهو يدفع إتاوة للمفترس لأنه لا يملك بديلًا. «كل من يستطيع مغادرة الأحياء التي تسيطر عليها المافيا يخرج من نطاق حمايتها». وحده من يستطيع الهرب إلى منطقة لا يوجد فيها الوقواق يتوقف عن دفع الثمن.
من الصحراء إلى حتسيفا
استمد البروفيسور زهافي حبه للصحراء حين انضم مساعدًا إلى بعثة البروفيسور بن تور، الذي أجرى مسحًا جيولوجيًا للنقب. وكتب في كتابه: «بين عامي 1954-1949 أمضينا مئات الأيام في الحقول. صحيح أنني فاتتني محاضرات كثيرة وتجارب مخبرية، لكنني تعلمت الكثير عن الصحراء والجيولوجيا والنباتات في المنطقة والحيوانات التي تعيش فيها... وفي تلك الفترة وقعت في حب الصحراء المفتوحة».
في عام 1950، بعد اتخاذ القرار بتجفيف بحيرة الحولة، انضم البروفيسور زهافي إلى فريق من الباحثين كان يراقب الطيور. وبعد عامين، رافق اللجنة التي بحثت إنشاء محمية طبيعية في المكان. وكما كتب: «لذلك نهضت ووصفت لهم عش عقاب البحر أبيض الذيل الذي عثرت عليه في المنطقة في ذلك العام، وحجم العش المهيب، والطائر الجارح الكبير والجميل الذي كان يطير كل صباح ليصطاد السمك في البحيرة. وأكدت ضرورة تخصيص 4000 دونم على الأقل من المستنقعات والبحيرة للمحمية، وإلا اختفى هذا الطائر المهيب من البلاد». ثم تابع قائلًا: «التقيت رئيس اللجنة في الشارع. فناداني: تعال يا فتى، لقد قررنا تخصيص 4000 دونم للمحمية بسببك. وفجأة أدركت أن بوسعي التأثير في القرارات المتعلقة بالمحمية الطبيعية التي ستقام وحجمها، وأنني قادر على إنقاذ جزء من المنطقة وطيورها». وفي العام نفسه، أسس مع صديقه عزرية ألون جمعية حماية الطبيعة.
كانت مستنقعات الحولة مهدًا لإنشاء أول محمية وللإقرار بأهمية الطبيعة، وكانت أيضًا المكان الذي تعرف فيه إلى أفيشاغ كدمان، طالبة علم النبات، وابنة ليو كدمان، الخبير في نقود أرض إسرائيل وأحد مؤسسي كيبوتس حفاتسيبا في وادي يزرعيل، الذي عاش مع زوجته غيرترود ومع شولاميت، وهي حكاية ثلاثية تستحق منشورًا مستقلًا. وقع أفيشاغ وأموتس في الحب، وأصبحت شريكته الكاملة في مسيرته: رافقته في الميدان، وفي تربية ابنتيهما داخل سيارة سوسيتا قديمة خلال رحلاتهما في أنحاء البلاد، وكانت قبل كل شيء شريكته العلمية التي ساعدته، كما قال: «ساعدتني زوجتي أفيشاغ زهافي على تطوير أفكاري وصياغتها بصورة أفضل في كتابنا وفي مقالات كثيرة، وكان لها دور مهم في تشكيلها وتوضيحها».
إلى جانب نشاطه في تأسيس جمعية حماية الطبيعة، شارك البروفيسور زهافي في الدفع نحو إقرار قانون حماية الطبيعة، وكان من بين من سعوا إلى تأسيس هيئتين منفصلتين: إحداهما للحدائق الوطنية والأخرى لحماية الطبيعة. وكان هو نفسه عضوًا في مجلس إدارة سلطة الحدائق الوطنية نحو 30 عامًا. وفي عام 1980، مُنحت جائزة إسرائيل لجمعية حماية الطبيعة ولأمنائها الثلاثة الأوائل، عزرية ألون ويوآف ساغي وأموتس زهافي، تقديرًا لإسهام الجمعية ورؤسائها في دولة إسرائيل.
كان أكبر مختبر حي للبروفيسور زهافي في المدرسة الميدانية في حتسيفا في العربة. وبعدما فقدت جمعية حماية الطبيعة مكانتها المركزية، تحولت مدارسها إلى بيوت ضيافة عادية. وحين أرادت الجمعية التخلص من المدرسة الميدانية في حتسيفا، رهن زهافي منزله لتمويل إنقاذ المكان، وانتقل إلى العربة ليديره بنفسه. قال زهافي: «حين ذهبت لتأسيس جمعية حماية الطبيعة، اعتقدت أنني أفعل ذلك من أجل أرض إسرائيل وطبيعتها. ولم أفهم إلا بعد أن درست طيور الثرثار العربي أن ذلك منحني أيضًا مكانة مرموقة في الحياة. هذه ليست نظرة ساخرة إلى الحياة».

درس البروفيسور زهافي طيور الثرثار العربي، وهي طيور صغيرة رمادية، واكتشف أنها لا تساعد بعضها بعضًا بدافع الطيبة الخالصة أو القرابة العائلية وحدهما، بل تتنافس على فرصة المساعدة لتراكم «مكانة اجتماعية». وشاهد طيورًا من الثرثار العربي ذات مكانة أعلى تهاجم طيورًا أدنى منها لمجرد محاولتها حماية الجماعة، حتى تستأثر الطيور الأعلى مكانة بالفضل.
لخص البروفيسور أموتس زهافي حياته باعتبارها مسيرة من الإصرار والإيمان بنهجه، حتى حين رفض زملاؤه في الخارج أفكاره على مدى عقود. وظل حتى يومه الأخير رجل ميدان يخرج عند الفجر برفقة أفيشاغ لمراقبة طيور الثرثار العربي. وقال: «نحن نعرف كل طائر من طيور الثرثار العربي باسمه... ونحزن حين يرحلون عن هذا العالم». وقد ترك عمله إرثًا من حب الطبيعة الذي لا يعرف المساومة، ومن الاعتزاز العلمي الإسرائيلي الذي أصبح كنزًا راسخًا في العالم كله. توفي البروفيسور أموتس زهافي في أيار 2017 عن عمر 89 عامًا، وووري الثرى في مقبرة حتسيفا. وتوفيت زوجته أفيشاغ عام 2021، ودُفنت إلى جانبه. وحتى اليوم، يذكرني كل طائر من طيور الثرثار العربي بإعجابي بأموتس زهافي.





תגובות
עדיין אין תגובות.