في زمن الرواد المتدينين الذين هاجروا إلى البلاد وبنوا مستقبلهم على التبرعات والهبات، كان زلمان دافيد لبونتين، الذي نشأ في بيت من أتباع حاباد، هو من سأل: من أين ستأتي الأموال؟ لم يكتفِ بالسؤال، بل وضع حلاً.

زلمان دافيد لبونتين

في زمن كانت فيه فكرة إقامة دولة لليهود أشبه بحلم، وكان الحالمون يتساءلون عن شكل علم تلك الدولة ولغتها واسمها، وعن طبيعة العلاقات بين مختلف السكان، وعن كثير من الأسئلة الأخرى من هذا النوع، كان زلمان دافيد لبونتين واحداً من الأصوات القليلة التي طرحت السؤال: «ما الأموال التي نقيم بها مستوطنة ونبني بها بلداً، بوسائل رأسمالية أم خيرية؟ يكثر الجدل عندنا حول توسيع الوكالة أو تقليصها، ويتحدث الناس مع هذا وضده، وتدور كل هذه النقاشات حول محور واحد: كم من المال سيتبرع به أعضاء الوكالة الموسعة، أو سيجمعونه على سبيل التبرع من الجمهور الواسع؟ لكنها لا تمس السؤال نفسه أبداً: هل يمكن بناء البيت القومي بالتبرعات، أم أن ذلك يتطلب وسائل رأسمالية؟» كما كتب لاحقاً في مذكراته في كتابه «إلى أرض آبائنا»

زلمان دافيد لبونتين

بصفته ابن أسرة من المصرفيين، أدرك هرتسل أن تحقيق رؤيته لاقتصاد حديث للشعب اليهودي يتطلب هيئة تمويل تحول الرؤية إلى واقع: «تحتاج الحركة الصهيونية إلى أداة مالية تتسم بالكفاءة والنزاهة كي تحقق أهدافها. ويجب على الحركة الصهيونية أن تتحرر من فضل المتبرعين». في مارس 1899، أسس هرتسل في لندن شركة «أوتسار هيتياشڤوت هيهوديم» (أ.ه.ه)، التي أصدرت أسهماً تأسيسية احتفظ بها مجلس مؤلف من 23 قيّماً يمثلون المنظمة الصهيونية. وكان هرتسل رئيس المجلس، وعُيّن دافيد وولفسون رئيساً لمجلس الإدارة. وقد قرن هرتسل القول بالفعل؛ فاستثمر أكبر مبلغ، واشترى من أموال جهاز زوجته 2,000 سهم بقيمة 2,000 جنيه إسترليني، لكن الشركة، على الرغم من ذلك، أخفقت في جمع الأموال المطلوبة.

أدى هذا الإخفاق إلى تأسيس شركة «أنجليا-فلسطينا» (أفك، اختصار لاسمها الرسمي بالإنجليزية Anglo-Palestine Company)، وهي شركة تابعة لأ.ه.ه. وكان هدف الشركة أن تكون أول مصرف صهيوني، وأن تعمل كمصرف يستخدم أساليب التمويل والائتمان المتبعة في العالم. ولم تقتصر أسباب تأسيس الشركة على العمل المصرفي، بل شملت أيضاً ريادة الأعمال والاستثمارات في أرض إسرائيل في مجالات النقل البحري والاتصالات والعقارات والتحضر والبنية التحتية. أُقيم أول مكتب للشركة في إسرائيل في يافا في أغسطس 1903، وعمل مصرفاً كان على رأسه زلمان دافيد لبونتين (زد.د.ل)، الذي شغل منصب المدير العام.

ما إن تولى زلمان دافيد لبونتين منصبه حتى واجه صعوبات كثيرة تسبب بها الأتراك، الذين أرادوا تقييد نشاطه لأنهم رأوا في المصرف تعبيراً عن الطموحات القومية الصهيونية التوسعية في أرض إسرائيل الخاضعة لسيطرتهم. وواجه لبونتين صعوبة أخرى من جهة السكان اليهود في أرض إسرائيل، الذين كانوا يعيشون حتى ذلك الحين على التبرعات. أما الآن، فلم يعد الأمر يقتصر على طلب القرض، بل صار يتعين سداده وفق الجدول الزمني المحدد، مع الفائدة. في صيف 1903 افتُتح أول فرع في يافا، غير بعيد عن الساعة في شارع عجمي (شارع يافِت 18 اليوم). وفي العام التالي افتُتح فرع في القدس، وفي 1905 افتُتح الفرع الثالث في بيروت. وكان هذا الفرع نقطة تحول للمصرف، كما كتب لبونتين: «منذ أسسنا فرعنا في بيروت، كفت المصارف في أوروبا عن النظر إلينا بوصفنا مؤسسة خيرية، وبدأت تتعامل معنا كمصرف». وكان المصرف آنذاك على شفا الإفلاس، فجاء طوق النجاة من المصرفي الهولندي الصهيوني ياكوبوس كان، الذي منح المصرف قرضاً أتاح له مواصلة العمل. وقبل اندلاع الحرب العالمية الأولى، افتُتحت فروع أخرى في الخليل وحيفا وصفد وطبريا وغزة.

أحدث زلمان دافيد لبونتين ثورة في مجال العمل المصرفي في البلاد من خلال نظام القروض، إذ كان القرض حتى ذلك الحين يعتمد على «جرأة المقرض وشجاعته»، بحسب وصفه. وللمرة الأولى، طالب لبونتين المقترضين بتقديم ضمانات وفقاً للمعايير المتبعة في العالم الغربي. وكانت الضمانات أحياناً رهنَ أدوات العمل أو المحاصيل المستقبلية أو البضائع نفسها. وطالب بها الجميع من دون استثناء، حتى حاكم القدس التركي، الذي رهن له عائداته الضريبية في منطقة الخليل. أزال نظام الضمانات الخطر المصاحب للقروض وخفّض الفائدة، ما شجع المزارعين على الاقتراض وزيادة إنتاج عملهم.

كما استُخدم المصرف مستودعاً آمناً لحفظ وثائق المستعمرات. وهكذا قرر الحاخام كوك أن تحفظ نسخة مطابقة للأصل من سجل ملكية بيتح تكفا «في خزانة حديدية خاصة في مصرف أفك في يافا، وأن يكون مفتاحها في عهدة رئيس لجنة المستعمرة».

من الطفولة إلى العمل المصرفي

ومن المجالات الأخرى التي أحدث فيها زلمان دافيد لبونتين ثورة مكانة «الموظف». ففي ذلك الوقت، كان يُنظر إلى الموظف على أنه فظ غليظ وعديم الإحساس. ولتغيير صورة الموظف، قرر لبونتين أن تكون لغة الخدمة والتخاطب في المصرف هي العبرية، وهو أمر مستحدث في ذلك الزمن. وألّف «كتاب الاستخدام» الذي جمع فيه إجراءات العمل. وحرص على منح الموظفين أجوراً عادلة، وأرسى مبدأ الاستقرار الوظيفي في مكان العمل، وأنشأ أول صندوق ادخار تقاعدي في إسرائيل، كان المصرف والموظف ملزمين بإيداع مبلغ ثابت فيه كل شهر. وعندما يحين الوقت ويتعذر على الموظف العمل بسبب المرض أو التقاعد، كان الصندوق يدفع له أجره.

عيّن لبونتين في المناصب الرئيسية موظفين من أسر ميسورة ومعروفة في البلاد آنذاك، مثل أسر ماني وإلياشار وريفلين وسلونيم وبن طوفيم وشلوش وهوروفيتس وحسون. وضم زلمان دافيد لبونتين إليه إلياهو سبير، الخبير في شراء الأراضي، الذي وصفه بأنه «ذو ميل شديد في نفسه إلى تخليص البلاد». وفي عام 1909، قدم المصرف الضمانات اللازمة لتأسيس مدينة تل أبيب. وقد اشترى زلمان دافيد لبونتين ونائبه يهودا شلوش الأراضي التي أُقيمت عليها أول مدينة عبرية. ثم اشتريا أراضي بن شمن وحولدا، وأرضاً قرب بيتح تكفا، والأرض التي أُقيمت عليها لاحقاً دغانيا، فضلاً عن أراضٍ في رحوفوت وغديرا ونس تسيونا وكفر طابور وكفر حيتيم. وخطط لبونتين أيضاً لشراء أراضٍ في شرق الأردن وسوريا وسيناء. وكان يتطلع إلى أرض إسرائيل الكبرى، لكن الحرب العالمية الأولى أفسدت خططه.

كان زلمان دافيد لبونتين من رعايا روسيا حين دخلت تركيا في مواجهة مع إنجلترا وروسيا. وأمر الأتراك بوقف نشاط المصرف المسجل في إنجلترا. وعلى إثر ذلك، غادر لبونتين إلى مصر، وبفضل براعته في الأعمال حوّل القرار الجائر إلى فرصة، وأنشأ فرعاً للمصرف في الإسكندرية. وقد خدم هذا الفرع آلاف اللاجئين الذين طُردوا من أرض إسرائيل إلى مصر، وكان لديهم حساب في أحد فروع «بنك أنجلو-فلسطين». وأتاح لهم الفرع في مصر سحب مبالغ من ودائعهم لدى فروع المصرف في البلاد. وكتب لبونتين: «بموجب القوانين السارية، لم يكن علينا أي التزام بالدفع في مصر... لكنني لم أستطع أن أترك الذين كانت أموالهم في مصرفنا يجوعون أو يضطرون إلى طلب الصدقات للحصول على كسرة خبز... كان عملي هذا بالغ الصعوبة، لأن كثيراً من المودعين أصروا مع ذلك على استرداد كامل ودائعهم، ولم يريدوا أن يفهموا أن أفك لا يقع عليه أي التزام، وأنني أتعامل معهم بما يتجاوز حدود الواجب حين أدفع لهم ودائعهم. كانوا يتخاصمون معي ويجعلون حياتي مريرة».

من الانكسار إلى العمل الصهيوني

في مايو 1951، نُقلت جميع أصول «بنك أنجلو-فلسطين» والتزاماته إلى شركة جديدة باسم «بنك لئومي لإسرائيل المحدودة».

هاجر زلمان دافيد لبونتين إلى أرض إسرائيل مرتين، في عامي 1882 و1903. وفي المرة الأولى، جاء موفداً عن جمعية «أحباء صهيون» ممثلاً لمدينته كي يشتري أرضاً لإقامة مستعمرة. وفي ذلك العام تفككت بيتح تكفا، ولم يبق في البلاد أي مستعمرات. وبعد أن تعمق في المسألة، أدرك أن الفشل نجم عن الدسائس والفوضى والتضليل. وسعياً إلى تحقيق هدف مجيئه، التقى بمؤسسي بيتح تكفا وقادة مستعمرات الهيكليين في البلاد، ثم أراد أن يرى البلاد كلها بعينيه ويقرر أين يجدر إقامة مستعمرة. وفي تلك الأثناء، أعد تقريراً لأعضاء الجمعية وكتب إليهم: «الأرض جيدة وخصبة... ويمكن أن تُزرع فيها أشجار الليمون والبرتقال... وشجيرات القطن وأشجار التوت لتوسيع تربية دودة القز، والورود والأزهار كي تجفف وتُستخدم في العقاقير والمربيات. ويمكن لكل هذه الفروع أن تدر ثمراً طيباً على العاملين فيها... لدينا أمل في أن نعيش فيها، لأننا سنصعد إليها ونرثها، وسنقدر على ذلك أيضاً!» وكان أول خيار لبونتين أرضاً واسعة خصبة في منطقة غزة، لكن الصفقة لم تتم. وبعد شهر، جاء إلى البلاد عمه تسفي هيرش لبونتين، وكان يهودياً غنياً لا أبناء له. أقنعه زلمان لبونتين بشراء قطعة أرض تُقام عليها مستعمرة، لتكون ذكرى له. واشترى الاثنان، مع آخرين، أراضي «أرض العيون قرا»، غير بعيد عن يافا. وأُقيمت عليها مستعمرة ريشون لتسيون. «كان المكان موحشاً، لا بيت فيه ولا حتى كوخ أو عريشة في حقل القرع، ولا شجرة ولا إنسان، بل لم ينبت حولنا سوى الشوك والعوسج. وكانت الثعالب الكثيرة في ذلك المكان الموحش تطلق عواءها. أطلقت من بندقيتي طلقتين أو ثلاثاً لإخافتها، وخلعت عباءتي وبسطتها على الأرض وجلست أستريح وأنتظر حتى يأتي رفاقنا... تذكرت شمشون الجبار الذي قاتل الفلستيين هنا... وتذكرت دماء آبائي التي سُفكت هنا، ولعلني بسطت عباءتي فوق قبورهم. شعرت بحب عظيم لهذا المكان... هذا المكان بيتي وراحتي... فكيف أملك القوة لأعمل من أجل هذه الفكرة فيما جيبي فارغ؟» هكذا وصف بتأثر عميق تلك الليلة الأولى التي أمضاها على تل في أرض ريشون لتسيون التي اشتريت للتو.

كان زلمان دافيد لبونتين من مؤسسي ريشون لتسيون. أمضى هناك ستة أشهر وحيداً، فيما بقيت أسرته في روسيا. وشارك في بناء البيوت وحفر البئر وزراعة الكروم الأولى. وعُيّن رئيساً للجنة المستعمرة، لكنه استقال من منصبه وغادر البلاد إثر نزاعات نشبت بين المستوطنين حول الأراضي والممتلكات. وبعد عشرين عاماً، عاد إلى البلاد مديراً لبنك أنجلو-فلسطين.

لم تكن ريشون لتسيون أول مستعمرة يهودية أُسست في أرض إسرائيل. فقد سبقتها بيتح تكفا وروش بينا، اللتان هُجرتا سريعاً بسبب مشاق الحياة فيهما، لكنهما أُعيدتا إلى الحياة بعد تأسيس ريشون لتسيون. وتميزت ريشون لتسيون بأنها مشروع «أحباء صهيون»، الذين رأوا في عملهم دافعاً قومياً، خلافاً لتأسيس بيتح تكفا وروش بينا اللتين أُقيمتا بدوافع دينية. وكان زلمان دافيد لبونتين جسراً بين الييشوف القديم الذي عاش في البلاد، مثل أسرتي شلوش وأمزالاغ، وأبناء الهجرة الأولى القادمين من أوروبا.

وُلد زلمان دافيد لبونتين (زد.د.ل) في مدينة أورشا في روسيا البيضاء، لعائلة من أتباع حاباد كانت تملك العقارات. وتلقى تعليماً عاماً وتعلم اللغات. وعندما بلغ سن الرشد، أصبح من أوائل أعضاء جمعية «محبة صهيون» في روسيا. ارتبط بالفكرة الصهيونية منذ طفولته، وعندما صار رجلاً متعلماً ومثقفاً، بحث عن سبيل لتحقيقها. وكان الدافع هو الإهانة الشخصية التي تعرض لها حين أُغلقت في وجهه أبواب الفندق الذي أراد المبيت فيه لمجرد أنه يهودي، لكن الإهانة القومية التي لحقت بشعبه مع اندلاع موجة المذابح في روسيا عام 1882 كانت أشد من كل ذلك. دفعتْه هذه الإهانات إلى المبادرة بتأسيس جمعية للاستيطان في أرض إسرائيل. وكان الذين استجابوا لدعوته من يهود مسقط رأسه أورشا والمدينة الكبيرة خاركيف.

في مطلع عام 1882، وكان في السادسة والعشرين من عمره، هاجر إلى أرض إسرائيل بمبادرة منه ليشتري أرضاً لأعضاء الجمعية، وكذلك بسبب انفصاله عن زوجته التي عادت إلى بيت أهلها بعدما قالت إنه ليس متديناً بما يكفي. خطط في البداية للاستقرار في القدس، لكنه سرعان ما اكتشف «أنه لا سلام في المدينة المقدسة، فالمشاحنات والخصومات تبلغ عنان السماء... ولذلك عزمت على العودة... إلى يافا واتخاذها مقراً لي».

يُعزى جانب من نجاح مستعمرة ريشون لتسيون إلى تأسيس تعاونية بمبادرة من زلمان دافيد لبونتين، وهي شراكة مؤقتة لزراعة الأرض كلها. وكان كل عضو يودع في صندوق مشترك مبلغاً يُحدد بحسب مساحة القطعة التي يملكها، ويتقاضى في مقابل عمله فرنكاً ونصف الفرنك يومياً. وأفضى هذا الترتيب إلى نتيجتين متعارضتين: فمن جهة، حفّز كل مالك أرض على العمل، لكنه كان من جهة أخرى أكثر كلفة من توظيف عمال بأجر. ووفقاً لزلمان دافيد لبونتين، حقق الترتيب «فائدة كبيرة للمستعمرة، لأن جميع سكان المستعمرة تقريباً كانوا مشاركين في إدارتها، إذ لم يكونوا قد بنوا بيوتهم بعد... وراحوا يبنون البيوت شيئاً فشيئاً. وبدأت ريشون لتسيون تنمو وتلوح من بعيد ببيوتها المبنية بذوق ومعرفة، على طريقة بيوت أبناء أوروبا».

في عام 1913، لخّص زلمان دافيد لبونتين عشر سنوات من العمل مصرفياً للحركة، وكتب: «بعد أن أمعنت النظر في آرائي بشأن شؤون الاستيطان... نظمت أعمال أفك على الأسس الآتية». ثم عدد أنشطة المصرف في هذا المجال: تخليص البلاد، أي شراء الأراضي في أرض إسرائيل من الشمال إلى الجنوب؛ تحسين أوضاع المستعمرات بمنح القروض للمزارعين المحتاجين إليها؛ تقديم قروض لبناء البيوت في المدن والمستعمرات، لأغراض العمل والتعليم على السواء؛ المساعدة في إنشاء «صناديق إقراض وجمعيات تعاونية»، ومنها جمعيات تعمل في زراعة الحمضيات للتصدير؛ تقديم قروض طويلة الأجل للمزارع وللاحتياجات الخاصة؛ السعي إلى زيادة الودائع في المصرف، الخاصة والعامة؛ توسيع العلاقات التجارية «مع غير اليهود»، أي مع العرب؛ وإنشاء فروع للمصرف في يافا والقدس وحيفا وصفد وطبريا والخليل، وكذلك خارج حدود أرض إسرائيل، في مدينة بيروت في لبنان. وأشار بفخر إلى أن كل ذلك تحقق بالتوازي مع إقامة علاقات تجارية «مع كبرى المصارف في جميع بلدان العالم، وهي تثق بنا».

العودة إلى العمل المصرفي

في 1 يناير 1925، وكان في التاسعة والستين من عمره، تقاعد زلمان دافيد لبونتين من إدارة المصرف، لكنه بقي عضواً في مجلس الإدارة حتى وفاته عام 1940، عن عمر يناهز 84 عاماً. وخلّف زلمان دافيد لبونتين ذرية كبيرة ومنتجة من أصحاب المهن الحرة، مثل مديري الشركات والأطباء والرسامين والمهندسين والمحامين والناشطين في المنظمات المجتمعية، وبالطبع المصرفيين. وكتب مذكراته في ثلاثة مجلدات بعنوان «إلى أرض آبائنا». وسُمّي موشاف سديه دافيد باسمه، كما سُمّيت باسمه شوارع في عدد من المدن، منها ريشون لتسيون التي أسسها ودُفن فيها (لبونتين أو زد.د.ل).