أدار حديقة حيوان وارسو، وأنقذ مع زوجته نحو 300 يهودي في أحلك فترة من الانحطاط الأخلاقي في تاريخ العالم. قصة تحولت إلى فيلم...
يرى بعض الباحثين أن اليوم الذي غزت فيه ألمانيا بولندا، أي 1 سبتمبر 1939، هو يوم اندلاع الحرب العالمية الثانية. وخلال خمسة أسابيع، قُسمت بولندا بين ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي، وفقا لاتفاق سري سابق عُرف باسم «اتفاق مولوتوف-ريبنتروب». وقد تضمن هذا الاتفاق، الذي وقعه وزير الخارجية الروسي ووزير الخارجية الألماني في 23 أغسطس 1939، ملاحق كان أحدها اتفاق الطرفين على تقسيم أراضي بولندا بين البلدين. وبالفعل، غزا الاتحاد السوفيتي بولندا في 17 سبتمبر. وعلى إثر هذا الغزو، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا.
حديقة حيوان وارسو
حين افتتحت حديقة حيوان وارسو للجمهور عام 1928، عُدت واحدة من أحدث حدائق الحيوان في العالم. امتدت الحديقة على مساحة تقارب 300 دونم، وأدارها طوال عقد من الزمن يان زابينسكي (Żabiński)، الذي بذل فيها كل جهده وحولها إلى واحدة من أنجح حدائق الحيوان في أوروبا، تستقطب آلاف الزوار يوميا. سعى زابينسكي إلى إزالة الأسوار والحواجز بين الزوار والحيوانات، ليمنح المكان إحساسا بالحرية بدلا من الإحساس بكآبة أقفاص السجن. وبدلا من الأسوار، أنشأ خنادق وبركا وقنوات مائية، وهو تصميم اقتبسه لاحقا مخططو السفاري في رمات غان. وفي عام 1931، شُيدت في وسط الحديقة فيلا لسكن يان زابينسكي وزوجته أنتونينا. صمم الفيلا المهندس المعماري يان روغويسكي على طراز باوهاوس، فجاءت عملية ومتواضعة مثل ساكنيها. ويمكن اليوم زيارة المنزل الذي صمد على مر السنين، وما زال يضم بعض أثاثه الأصلي، بما في ذلك قطع من المجموعة الحيوانية للزوجين زابينسكي. ولا يزال البيانو الشهير قائما في المنزل، وهو البيانو الذي كانت أنتونينا تعزف عليه حين يقترب الألمان، إشارة إلى السكان اليهود كي يختبئوا ويستعدوا لزيارة قد تنتهي بإبادتهم. وأكثر ما يثير التأثر في الفيلا هو قصة الإنقاذ البطولية في أحلك مرحلة من تاريخ البشرية، قصة الزوجين زابينسكي اللذين اتخذا القرار الجريء بتعريض حياتهما وحياة أقربائهما للخطر لإنقاذ اليهود من الطاغية النازي. في البداية، أخفيا اليهود داخل منزلهما، لكن حين امتلأ المنزل ولم يعد فيه مكان شاغر، أخذا يخفيانهم في أقفاص الحيوانات في الحديقة، وكل ذلك تحت أنظار عشرات الجنود النازيين.

الزوجان زابينسكي
وُلد يان زابينسكي عام 1897 في أسرة مسيحية ثرية. وكانت أمه، التي امتلكت أراضي كثيرة، مصدر ثروة الأسرة. وعلى الرغم من مكانتهم الاجتماعية، سكنوا في حي يهودي في وارسو. كان أصدقاء يان من اليهود الذين درسوا معه في المدرسة الثانوية العلمانية، وقد توطدت صداقتهم خلال خدمتهم العسكرية في الحرب العالمية الأولى. وواصل دراسته الجامعية مع بعضهم، فنال شهادة الدكتوراه في الفلسفة، ثم درس في المدرسة الزراعية العليا، حيث تخصص في علم الحيوان. وُلدت أنتونينا في سانت بطرسبرغ بروسيا لعائلة بولندية. ونشأت في كنف عمتها بعد أن تيتمت من أمها في سن مبكرة. وحين كبرت، سافرت إلى أوزبكستان والتحقت بأبيها الذي كان يعمل مهندسا للسكك الحديدية في طشقند. وبعد أن قتل الثوار والدها وزوجته الثانية، انتقلت أنتونينا إلى بولندا وعملت سكرتيرة في المدرسة الزراعية العليا، حيث التقت بالمحاضر ذائع الصيت يان زابينسكي، وتزوجا بعد أقل من عام. دأبت أنتونينا على تدوين يومياتها طوال الحرب. وفي كتاب ذكرياتها «عن الناس والحيوانات»، وصفت المنزل والحديقة وأطلقت عليهما اسمي «جنتي» و«مملكتي الخضراء». درس يان زابينسكي أيضا في أكاديمية للفنون، وكان رساما وعازفا للبيانو ومؤلفا لكتب كثيرة. وقال عنه ابنه: «كان واسع الأفق جدا، رجل عصر النهضة». وكانت أنتونينا أيضا كاتبة، وألفت كتبا للأطفال عن الحيوانات. وفي عام 1932، بعد عام من انتقالهما إلى الفيلا، وُلد ابنهما البكر، وأطلقا عليه اسم ريشو (Rys - قط بري باللغة البولندية). وقالت ابنتهما تيريزا، التي وُلدت عام 1944: «كانت أمي محاطة بالحيوانات دائما، وكانت تحبها كثيرا. وحين كانت حاملا، اعتنت بزوج من القطط البرية، وحين وُلد ريشو كان من البديهي أن تسميه بهذا الاسم».
مع بدء قصف وارسو، قُصفت حديقة الحيوان أيضا. فغادر الزوجان زابينسكي وأطفالهما منزلهم. قُتل بعض الحيوانات وهرب بعضها الآخر إلى أنحاء المدينة. جابت الجمال واللامات والغزلان ضفاف نهر فيستولا، وتناثرت جثث الحمير والمهور على طول الطريق. واختفت الثعالب الفضية والغرير والشمبانزي والطيور الغريبة. وقُتلت الفيلة كاشيا بقذيفة، وعلى مسافة غير بعيدة منها كانت جثة زرافة ملقاة، بعدما قُتلت بالرصاص مع بعض القرود والظباء. ولم يبق في الحديقة سوى أنواع مختلفة من القطط البرية والطيور الصغيرة والدراج والطواويس وبعض القرود والثعالب الفضية. ولم يُسمح لأنتونينا بدخول حديقة الحيوان إلا بعد أسبوعين. لقد تحولت «مملكتي الخضراء» إلى أطلال تتصاعد منها الأدخنة.
بعد شهرين من دخول الألمان وارسو، وصل لوتس هاك، مدير حديقة حيوان برلين، حاملا أمرا بنقل كل الحيوانات التي بقيت على قيد الحياة إلى ألمانيا: «ستحظى الحيوانات لدينا برعاية ممتازة، وما إن تنتهي الحرب حتى نعيدها إليكم». لم يكن أمام الزوجين زابينسكي خيار سوى تلبية طلب الألمان، لكن يان زابينسكي، الذي أراد مواصلة السيطرة على أرض حديقة الحيوان الخالية، أقنع لوتس هاك بتحويلها إلى مزرعة لتربية الخنازير، توفر اللحوم لجنود الرايخ الثالث المتمركزين في وارسو. وبعد أيام قليلة، حُمّلت الحيوانات في شاحنات ووزعت على حدائق الحيوان في ألمانيا. أما الحيوانات التي بقيت في الحديقة، فأطلق عليها أصدقاء هاك المخمورون النار. وروت أنتونينا ما حدث قائلة: «كان يوما شتويا مشمسا جميلا، وطلب ريشو أن يخرج ليلعب، لكنني أجبرته على البقاء في المنزل. جلست في غرفته وقرأت له بصوت عال كتاب «روبنسون كروزو». قال: «أمي، انظري كم هو جميل هذا اليوم. لماذا لا تسمحين لي بالخروج؟» ثم سمعنا إطلاق النار. «أمي، أمي، ما هذا؟ من يطلق النار؟» حدقت في الكتاب المفتوح ولم أستطع أن أنطق بكلمة. لم أكن أعرف بعد كم من الناس ينتظرهم مصير مماثل».
خطة الإنقاذ
في مارس 1940، أُنشئت في أرض الحديقة مزرعة للخنازير، كانت تتغذى على بقايا الطعام من المطاعم والمستشفيات، وعلى القمامة التي كان يان زابينسكي يجمعها من الغيتو. وحمل يان تصريحا لدخول الغيتو بفضل منصبه الجديد الذي منحه إياه مسؤولو المدينة. وأتاح هذا التصريح للزوجين زابينسكي وضع خطة لتهريب كثير من اليهود وإنقاذهم. وفي صيف ذلك العام، شرعا في إخفاء اليهود وغير اليهود في منزلهما داخل حديقة الحيوان، وفي أرجاء الأقفاص الخالية. ولكيلا يثيرا الشكوك، حرصت أنتونينا على أن يبدو أن زوارا وضيوفا يأتون إلى الحديقة، وأن الموسيقى تعزف وأن المنزل كله يعمه الفرح.
إلى جانب نشاطهما في إخفاء اليهود في منزلهما، شارك يان وأنتونينا أيضا بفاعلية في إنقاذ اليهود، كما يتضح من الحادثة التالية: كان الدكتور شمعون تننباوم، وهو عالم حشرات معروف، من أصدقاء يان زابينسكي. وقبل أيام من انتقاله مع أسرته إلى الغيتو، سلّم يان مجموعته التي ضمت نحو 2500 نوع مختلف من الحشرات. «في صيف عام 1941، توقفت سيارة ليموزين أمام منزلنا، ونزل منها ألماني يرتدي ملابس مدنية». دخلت أنتونينا إلى غرفة الجلوس وبدأت تعزف المقطوعة المتفق عليها من «هيلينا الجميلة»، وكانت الإشارة المتفق عليها للجميع: «احذروا، لا تنطقوا بكلمة، هناك نازيون في الجوار». أدخلت الخادمة الألماني، الذي نظر حوله متعجبا وقال: «تسود أجواء مبهجة في منزلكم». وعرّف عن نفسه باسم تسيغلر، المسؤول في الغيتو عن تنظيم العمل، ومحب الحشرات. وقال: «أرسلني تننباوم. طلب مني أن أطلب منك السماح لي بإلقاء نظرة على مجموعته الموجودة عندكم». أرى يان زابينسكي تسيغلر المجموعة، فتأثر حتى البكاء وقال: «يطلب منك تننباوم أن تأتي لزيارته». اغتنم يان زابينسكي الفرصة واقترح على تسيغلر أن يذهبا في الحال إلى الغيتو لزيارة تننباوم. وأنقذت تلك الرحلة أرواح كثيرين. كان مدخل مكتب تسيغلر عبر بوابة مبنى يقع خارج الغيتو، وكان يحرسها حارس بولندي. وحين دخل يان زابينسكي المبنى، تعمد التوقف قرب الحارس والدردشة بصوت مرتفع مع تسيغلر، كي يلاحظ الحارس مدى قربه من الألماني. وفي اليوم التالي عاد إلى الغيتو ونادى الحارس من بعيد طالبا منه أن يفتح البوابة. ثم تجول قليلا وخرج من الطريق نفسه. وهكذا عود الحارس تدريجيا على دخوله وخروجه، وبدأ يخرج اليهود من الغيتو. وفي إحدى عملياته، أنقذ لونيا، زوجة تننباوم، وهي طبيبة أسنان. وعندما خرج من البوابة، كانت زوجة الحارس البولندي تقف مكانه ورفضت السماح لهم بالخروج. تروي أنتونينا أن يان زابينسكي رفع صوته وصاح: «أتريدين أن أصعد إلى الطابق العلوي وأكلف السيد تسيغلر عناء النزول؟ قد يكلفكم هذا غاليا». فخافت المرأة وفتحت البوابة على الفور. وعلى الجانب الآخر من الطريق، عند المخرج تماما، وقف جنديان ألمانيان. تجمدت لونيا في مكانها وأرادت أن تبدأ الركض فورا، لكن يان زابينسكي أمسك بها، وانحنى بهدوء، والتقط من الأرض عقب سيجارة، ثم شبك ذراعه بذراعها ومشى ببطء شديد في الاتجاه الآخر. وبعد سنوات، روت ابنته تلك العملية: «قالت لي لونيا بعد سنوات إنها كادت تموت خوفا حين توقف أبي عن قصد وأشعل سيجارة أمام أنف الجندي الألماني. كان على المرء أن يكون بارعا جدا في علم النفس ليفهم طريقة تفكير العدو. فهم لم يتخيلوا قط أن شخصا هاربا قد يفعل شيئا كهذا».
كان موشيه تيروش (ميتيك كونيغسفاين) من كرميئيل واحدا من الناجين، وكان في الخامسة حين هُربت أسرته إلى الفيلا: «وصلنا إلى هناك في أواخر عام 1942، بعدما هُربنا من الغيتو واضطررنا إلى الاختباء. عشت أنا وأختي ستيفتسيا في قبو الفيلا، حيث كانت مكاتبهم، أما أبي وأمي فاختبآ في أقفاص الدراج والقرود. وكان ريشو، ابنهم، يحضر لنا الطعام. وكان يتنافس مع أمه على من يحضر لنا طعاما أكثر». وبعد سنوات، تحدث ريشو عن عائلة تيروش التي يتذكرها قائلا: «كنا نسميهم السناجب. أرادت أمي ألا يلفتوا الأنظار، فقررت أن تصبغ شعرهم باللون الأشقر. أغلقت العائلة كلها في الحمام، ودهنت شعرهم بمادة تفتيح، لكن ماذا عساها أن تفعل؟ خرجت رؤوسهم حمراء تماما، فقلت لأمي: «يا إلهي، إنهم يبدون مثل السناجب». ومنذ ذلك الحين صار هذا شعارنا: «أحضروا الطعام للسناجب»، «علينا نقل السناجب». وهكذا أُطلق على كل من اختبأ في الفيلا اسم حيوان.
مزرعة الثعالب
في شتاء 1942-1943، خلص الألمان إلى أن تربية الثعالب في أرض الحديقة أفضل من تربية الخنازير، للاستفادة من فرائها في تدفئة الجنود على الجبهة في مواجهة الاتحاد السوفيتي. ولهذا الغرض، عينوا فيتولد فروبليفسكي، الذي لُقب بـ«رجل الثعالب». سكن فيتولد كوخا قرب الثعالب، واتضح أنه داعم لنشاط الزوجين زابينسكي، اللذين أنقذا نحو 300 يهودي حتى نهاية الحرب.
انضم يان زابينسكي إلى أعضاء «جيش بولندا الحرة»، وحين اندلعت انتفاضة غيتو وارسو انضم إلى المتمردين وأصيب. نجا بأعجوبة، ونُقل إلى معسكر أسرى حرب ألماني لم يعد منه إلا في أكتوبر 1945. وقرب نهاية الحرب، أُغلقت حديقة الحيوان، ورُحّلت أنتونينا وأطفالها إلى ألمانيا مع فروبليفسكي، «رجل الثعالب». وتمكنوا من الفرار ووصلوا إلى إحدى القرى، حيث بقيت أنتونينا وأطفالها حتى انتهاء الحرب. نفد المال الذي كان بحوزتها بسرعة، ووصل الخبر بطريقة ما إلى اللجنة اليهودية الوطنية. فأرسلت راحيل أورباخ، التي كانت قد اختبأت في منزل يان وأنتونينا، لمساعدتها نيابة عن اللجنة.
بعد الحرب
بعد الحرب، قرر الزوجان زابينسكي إعادة إنشاء حديقة الحيوان. فأصلحا الحديقة والفيلا وجمعا حيوانات جديدة. وأقيم الافتتاح الرسمي عام 1949. استعاد يان زابينسكي منصبه القديم وعاد مديرا لحديقة الحيوان، لكنه استقال من منصبه عام 1951. وقالت ابنته: «لم يسمح له كبرياؤه بأن يواصل. أراد مسؤولو الحزب، على اختلافهم، أن يفرضوا عليه موظفين تابعين لهم في الحديقة، ولم يستطع قبول ذلك. وعمل مفتشا على الحدائق العامة لعامين إضافيين، وظللنا نسكن في الحديقة حتى عام 1953. وبعدها غادرنا الحديقة نهائيا».
في أكتوبر 1965، دُعي الزوجان يان وأنتونينا زابينسكي إلى إسرائيل، وفي مراسم متواضعة في «ياد فاشيم»، وبحضور بعض اليهود الذين أنقذاهم، تسلما الميدالية الذهبية التي تُمنح للأبرار بين الأمم. وزُرعت أيضا شجرة باسميهما في جبل الذكرى تخليدا لجهودهما في الإنقاذ خلال الهولوكوست. وفي مقابلة أجراها يارون بيكر، سُئل يان زابينسكي عن دوافعه إلى كل أعمال البطولة تلك، فقال: «لم تكن بطولة... بل كانت مجرد واجب إنساني لا أكثر... [أنقذت اليهود] لأنهم كانوا يتعرضون لملاحقة وحشية تهدد حياتهم. لم أساعدهم لأنهم يهود تحديدا، بل لأنهم بشر مثلي، ولأن محنتهم الرهيبة مست قلبي كثيرا». وعن زوجته قال: «كانت البطلة الحقيقية في هذه القصة زوجتي. فالتربية الكاثوليكية التقليدية التي تلقتها في بيتها لم تعقها، بل على العكس، عززت فيها نزاهة القلب والتضحية بالنفس. وقد سخرت هاتين الصفتين لمساعدة سكان منزلها... ومنحتها ملاحظاتها للحيوانات غريزة جعلتها لا تخشى الدفاع عن أبناء جنسها. وكان ما تبديه من ثقة بالنفس يجرد حتى أشد الناس عداء من أسلحتهم. لم أكن أنا البطل، بل كانت هي».
في عام 2007، نشرت الكاتبة ديانا أكرمان قصة يان وأنتونينا في كتاب «زوجة حارس حديقة الحيوان» (The Zookeeper's Wife). وأصبح الكتاب من الأكثر مبيعا، واقتُبس منه فيلم يحمل الاسم نفسه. واكتسبت حديقة الحيوان شعبية، وأقبل كثيرون على زيارة الحديقة والفيلا. وقررت بلدية وارسو تحويل المكان إلى موقع سياحي، وأعادت إلى المبنى مظهره الأصلي. واليوم، تحمل حديقة حيوان وارسو اسم يان وأنتونينا زابينسكي.
في عام 2008، التقى يسرائيل غال (بينتشيفسكي) بأبناء الزوجين زابينسكي، واشترى منهم حقوق اليوميات الأصلية. وفي عام 2011، نشرها تحت عنوان «حديقة الحياة: عن الناس والحيوانات». وأُنتج بعد ذلك الفيلم الوثائقي «ملاذ: حديقة حيوان وارسو».
واصل يان زابينسكي العمل في مجال التعليم، وكتب أكثر من 50 كتابا، وكان له برنامج إذاعي منتظم وواسع الشعبية عن الحيوانات. توفيت أنتونينا زابينسكي إثر سكتة قلبية عام 1971 عن عمر ناهز 63 عاما. وتوفي يان زابينسكي عام 1974 عن عمر ناهز 77 عاما.






תגובות
עדיין אין תגובות.