أسس أول روضة أطفال عبرية في يافا، وكان من أوائل سكان حي «أحوزات بايت»، ومن مؤسسي الهيئة العامة للتجمع العبري في البلاد، ومن أوائل من تخلوا عن اسم عائلتهم الاغترابي.

عائلة سوخوبولسكي في بياليستوك

تبدأ حكاية هذه العائلة من الرواد في بلدة سوخوبوليا شمال شرقي بولندا، على بعد نحو 60 كيلومترا إلى الشمال من مدينة بياليستوك. في شتاء عام 1843، ولد أبراهام زئيف سوخوبولسكي. تلقى تعليمه، على طريقة يهود المنطقة، في الدراسات الدينية في اليشيفا، وعندما كبر تزوج إستير، التي كان يدللها ويناديها «أتكا»، وانتقلا معا إلى مدينة بياليستوك الكبيرة.

بدأ أبراهام العمل في تجارة الحبوب والدقيق. في البداية عمل بتواضع، لكنه سرعان ما اكتسب سمعة التاجر النزيه الذي يربح القليل، ما يكفيه ليعيش بكرامة. ونمت تجارته شيئا فشيئا. فراح يستورد الحبوب والبقوليات من مناطق واسعة في أنحاء روسيا الكبرى، ويبيعها بالجملة للتجار في بياليستوك. وكان يسافر بنفسه كل بضعة أشهر في أنحاء روسيا، فيشتري القمح والشعير وبذور اليقطين وعباد الشمس والخشخاش والدخن، وينقلها إلى بياليستوك في عربات القطار. وكانت زوجته أتكا تتسلم الشحنات وتدير التجارة في المكان.

حين ارتفعت أسعار السلع، تصرف على خلاف عادة سائر التجار: باع مخزونه بالسعر السابق، نزاهة منه لا طمعا. وكان الحمالون والعمال في مستودعاته يكنون له احتراما كبيرا، ويعاملهم هو بود، ويدعوهم بعد العمل إلى بيته لتناول الشاي ووجبة خفيفة. وحرص أبراهام زئيف على تخصيص وقت لدراسة التوراة، وكان ينظم في بيته مأدبة احتفالية كلما أتمّ دراسة أقسام المشناه الستة.

ذاع صيته محسنا واسع القلب، يستقبل بحفاوة كل ضيف من القرى يأتي إلى المدينة الكبيرة، وكذلك الشداريين، أي مبعوثي الحاخامات، الذين كانوا يأتون من أرض إسرائيل لجمع التبرعات. وكان من بين هؤلاء المبعوثين الحاخام يهوشع يلين من القدس، الذي أقام سنة كاملة في بيت أبراهام حين قدم إلى روسيا لجمع الأموال لمستعمرة موتسا قرب القدس، وهي مستعمرة شارك في تأسيسها. وبعد سنوات، تزوج يحزقئيل، ابن أبراهام، الذي كان هو أيضا ناشطا في الاستيطان بموتسا، من راحيل، ابنة الحاخام يلين.

صور من القصة: יחזקאל דנין
בית הכנסת הישן במוצאצילום: ד״ר אבישי טייכר, CC BY 2.5, אתר פיקיוויקי

ربى أبراهام وأتكا أبناءهما على قيم حب أرض إسرائيل، والتجارة بالنزاهة والاستقامة، وأصبح بعض ذريتهما روادا حقيقيين. هاجر ابنهما تسفي إلى البلاد، وكان عضوا في موشاف كفار بيلو. وهاجرت ابنتهما تميمة أيضا، وكانت من أوائل مربيات الأطفال في أرض إسرائيل، ومن مؤسسات «هبوعيل هتسعير» وعضوا في منظمة الهاغاناه. وأصبح ابنهما موشيه صاحب مطبعة في حيفا، وهاجرت ابنتهما ماشا إلى البلاد. أما الابن البكر دافيد، فعمل سكرتيرا وذراعا يمنى للحاخام شموئيل موهيليفر، حاخام بياليستوك ومبشر الصهيونية الدينية. أدار الحاخام موهيليفر مزرعة زراعية، وسار دافيد على نهجه. وكان يتطلع هو نفسه إلى الصعود إلى البلاد، لكنه لم يحقق ذلك. أما ابنه الأصغر يوسف، فحقق الحلم نيابة عنه، إذ هاجر إلى البلاد وانضم إلى مجموعة دغانيا باء.

في عام 1907، قرر أبراهام زئيف تصفية أعماله، وهاجر إلى أرض إسرائيل برفقة زوجته أتكا. واستقر الزوجان في حي نيفيه شالوم الذي بني خارج يافا.

يحزقئيل دانين في بداية طريقه في البلاد

كان ليحزقئيل دانين، الذي هاجر إلى البلاد وهو في الثامنة عشرة من عمره، فضل الريادة في مجالات عديدة: فقد كان من مؤسسي أول روضة أطفال عبرية في يافا، ومن مؤسسي مدرسة «عزرا» في يافا، ومن مؤسسي الهيئة العامة للتجمع العبري في البلاد. كما كان واحدا من أوائل خمسة مبادرين إلى تأسيس شركة بناء «أحوزات بايت» في يافا، التي أقامت لاحقا حي أحوزات بايت، الذي تحول إلى مدينة تل أبيب. وهذا غيض من فيض أعماله. وكان سوخوبولسكي اسمه السابق، ومن أوائل من تخلوا عن اسم عائلتهم الاغترابي، فغير اسمه إلى دانين، تيمنا بسبط دان.

ولد يحزقئيل عام 1867 في مدينة بياليستوك. وفي شبابه عمل مساعدا لوالده التاجر، واكتسب إلى جانبه مهارات التجارة وريادة الأعمال، لكن تعليمه وجهه، قبل كل شيء، إلى تحقيق الحلم الصهيوني: الهجرة إلى البلاد والعمل في الأرض، لا الانشغال بالتجارة. وهكذا، في الثامنة عشرة من عمره فحسب، وما إن وصل إلى ميناء يافا حتى سارع إلى ريشون لتسيون، وانضم عاملا في كروم العنب. وكان في غاية السعادة حين انهمر عرقه على الأرض التي حلم بها وتاق إلى إخصابها بعمل يديه. وانضم إلى أول جمعية للعمال في أرض إسرائيل، وكان عضوا ناشطا فيها. وقد اختاره رفاقه، الذين أعجبوا به إعجابا عميقا، سكرتيرا للجمعية، وهو منصب شغله طويلا متطوعا.

انتقل من ريشون لتسيون إلى يافا، حيث افتتح دكان بقالة في سوق السمك. وسرعان ما توسع إلى مجال التصدير، وسوق منتجات المزارع العبرية مثل اللوز وزيت الزيتون والعسل والعنب. وكان أول من أحضر إلى البلاد الكبريت وأدوات المعالجة بالكبريت المستخدمة في زراعة الحمضيات، وبذلك أسهم أيضا في تطوير قطاع الحمضيات الناشئ.

ربط حياته في البلاد بعائلة يلين، إحدى أعرق العائلات وأكثرها احتراما في البلاد، وتزوج راحيل، ابنة يهوشع يلين، أحد مؤسسي موتسا وحي نحلات شيفع في القدس. وكان دافيد يلين، شقيق راحيل، معلما وباحثا في اللغة العبرية، ومؤسس كلية دافيد يلين التي تحمل اسمه. وكان دافيد يلين من مؤسسي نقابة المعلمين ولجنة اللغة العبرية، ورئيسا للجنة القومية، ومن مؤسسي حي زخرون موشيه في القدس. وانضم يحزقئيل دانين، الذي كان رياديا بطبعه، إلى هذه العائلة، عائلة المبادرين والرواد.

المتجر والمشاريع العامة

بصفته رائدا صهيونيا، كان يحزقئيل دانين يتحدث العبرية في بيته. وكان منزل الأسرة أشبه بمكتب استعلامات للقادمين الجدد، فيما تحول متجره إلى ملتقى للمزارعين والعمال من مستعمرات يهودا. وكانت تدور في المتجر نقاشات حامية حول قضايا الاستيطان، وتنسج الخطط والمبادرات لبناء البلاد.

روى دافيد سميلانسكي عن هذا المتجر: «عندما وصلت إلى البلاد للمرة الثانية، في ربيع عام 1906، نصحني عمي موشيه سميلانسكي بأن أستشير صديق شبابه يحزقئيل سوخوبولسكي في شؤون الاستيطان المديني، لما كان يكنه له من تقدير كبير لنزاهته وإيمانه وصراحته. حاولت زيارته في منزله بشارع بوستروس في يافا مرات عدة، لكن محاولاتي باءت بالفشل. وكانت زوجته تجيبني في كل مرة، بعبرية فصيحة، بأن زوجها «ضيف لساعة» في حلقة أسرته، وإن لم يكن في المتجر فهو بالتأكيد في اجتماع ما للناشطين. وكان من الصعب جدا أن أظفر بفرصة للحديث معه في المتجر. فقد كان الزوار من أبناء المستعمرات يحاصرونه دوما، ويأتون إلى صديقهم ليسمعوا «ما يجري في العالم» وليسمعوا الآخرين ويحدثوهم. وكان وافدون جدد وصلوا للتو إلى ميناء يافا ينضمون بين حين وآخر إلى مرتادي «نادي سوخوبولسكي» القدامى. وكنت أحيانا أقف حائرا: من أين لهذا اليهودي الهادئ في سائر أيام السنة كل هذا النشاط والمثابرة والصبر على العمل ليلا ونهارا؟»

ثم أصبح دافيد سميلانسكي نفسه شريكا ليحزقئيل: «كان أول عمل مشترك لنا في مصنع ل. شتاين وشركاه في يافا، لصب الحديد والنحاس وأعمال الحدادة وبناء الآلات، وكان يشغل 120 عاملا يهوديا. استثمرنا، سوخوبولسكي وأنا، عشرات الآلاف من فرنكات الذهب في هذا المصنع. وبعد أربع سنوات من العمل المضني، من 1906 إلى 1910، خسرنا أموالنا، مثل سائر الشركاء، و«خرجنا بلا شيء»». لم ير يحزقئيل في الإخفاق سببا للتوقف. ورأى فيه، في أقصى الأحوال، تأخيرا طفيفا لم يثنه عن عزيمته ولم يضعف روحه. بل على العكس، واصل العمل بإيمان راسخ بمستقبل الصناعة العبرية في أرض إسرائيل. وبالروح نفسها، استثمر مبالغ كبيرة في صناعة الزيوت التي أقامها الأخوان برسلاف، وفي مصنع لإنتاج الطوب الأحمر في موتسا. وكانت هذه المصانع أساسا لصناعات جديدة ما زلنا ننتفع بها حتى اليوم.

في يافا، وبالتوازي مع أعماله التجارية، كان يحزقئيل شريكا فاعلا في الحياة العامة. وأسّس مع شمعون روقح مكتبة «شعاري تسيون» وأول مستشفى عبري في المدينة. كما شارك في تأسيس فرع «بني بريت»، وشغل منصب رئيس المنظمة لسنوات.

في عام 1896، اقترح يحزقئيل إقامة حي عبري حديث خارج يافا. ونجم اقتراحه عن الاكتظاظ الشديد الذي كان اليهود يعيشون فيه في المدينة، وكذلك عن إلهامه بأحياء المستوطنين الألمان الذين بنوا بيوتا خضراء واسعة على أطراف المدينة. لكنه تأثر، أكثر من أي شيء آخر، بحميه يهوشع يلين وبنسيبه دافيد يلين، اللذين كانا من مؤسسي موتسا ونحلات شيفع، الحي الذي كان يحتفل في ذلك العام بقرابة ثلاثين سنة من النجاح. وكان يحزقئيل في تلك الفترة منشغلا بتأسيس أول روضة أطفال عبرية، وبمشاركته في المجلس الذي عمل على فرض اللغة العبرية في البلاد.

مع تأسيس الحركة الصهيونية، أطلق بنيامين زئيف هرتسل «الشيكل الصهيوني»، وهو رسم رمزي استُخدم لتحديد عدد المندوبين في كل مؤتمر صهيوني. وكان عدد الشواكل المبيعة في كل بلد يحدد عدد المندوبين الذين يحق لذلك البلد إرسالهم إلى المؤتمر. وعند دفع الشيكل، كان كل شخص يتلقى سندا أو إيصالا يحمل رموزا صهيونية، وأحيانا صورة لعملة قديمة من أرض إسرائيل، تعبيرا عن فكرة النهضة الوطنية. وكان الشيكل الصهيوني تجسيدا لرغبة كل يهودي الحرة في المشاركة في مصير شعبه. وفي عام 1902، عين هرتسل يحزقئيل مسؤولا عن توزيع الشيكل الصهيوني، وكذلك عن تسويق أسهم «أوتسار هيتياشڤوت هيهوديم» في أرض إسرائيل.

في عام 1906، كان يحزقئيل واحدا من أوائل خمسة مبادرين إلى تأسيس شركة بناء المنازل «أحوزات بايت» في يافا، وظل عضوا في لجنة الشركة عدة سنوات. وعندما بدأ بناء الحي، كان يحزقئيل واحدا من أوائل عشرة رواد بنوا بيوتهم فيه. وشاركت زوجته راحيل في المهمة بحماسة وإخلاص، وفي عام 1910 أقام الاثنان منزلهما في شارع ليلينبلوم 24، عند زاوية شارع هرتسل 14.

بيت دانين والحياة العائلية

في كتاب الذكريات «حكاية عائلة واحدة» الذي كتبته رفقة ألبر عن هذه العائلة، تصف راحيل يلين-دانين بناء البيت: «مم نبني البيوت؟ من حجارة يافا التي يستخدمها العرب في مبانيهم، أم من قوالب الإسمنت التي اقترحها علينا مصنع أربر، الذي تأسس قبل وقت قصير؟ رأى بعضهم في قوالب الإسمنت أسلوبا جديدا من شأنه تسهيل أعمال البناء، وفيه أيضا لمسة جمالية. وفي المقابل، رأى آخرون أن الحجارة وحدها، حجارة الكركار، تلائم مناخ البلاد. وأصر يحزقئيل على أن تبنى البيوت بأيد عبرية. وقال آخرون إنه لا يوجد في يافا بناؤون عبريون خبراء، وإن استقدامهم من القدس سيكلف كثيرا، كما أن العرب أكثر خبرة في البناء. بُني بيتنا من الحجر بأيد عبرية. ومع أن البناء كان معيباً بسبب قلة خبرة العمال العبريين، وسرعان ما ظهرت فيه الشقوق والتصدعات واضطررنا إلى إصلاحه باستمرار، كما كلفنا البناء أكثر مما كلف الآخرين، فإن يحزقئيل ظل فخورا طوال حياته بأن الأساس وضع بعرق العامل اليهودي، وأن الطوبة رُصّت بيده فوق الأخرى». ثم تصف راحيل دانين البيت الأصلي بعد بنائه: «كانت شقة واسعة. غرفة ليحزقئيل، وغرف للأطفال كيلا يزعجهم أحد وهم يحضّرون دروسهم، وغرفة للضيوف، ومطبخ كبير، وغرفة استحمام خاصة، وحوض استحمام وخزان من الصفيح لتسخين الماء، وشرفتان واسعتان، إحداهما تطل على شارع هرتسل والأخرى مزججة وتطل على شارع ليلينبلوم».

فرضوا في هذا البيت التحدث بالعبرية بلفظ سفاردي. وساعدت على ذلك، قبل كل شيء، مدبرة المنزل مسعودة. وكان ذلك مزيجا نادرا من الحديث العبري الطلق والحيوي بلفظ جميل ونبرة شرقية في منزل «التاجر القادم من بياليستوك». وربى أبناءه الخمسة وبناته الخمس في مدارس عبرية في يافا وتل أبيب، بينما اختار كثيرون، حتى من «اليهود الأخيار»، أن يتعلم أبناؤهم وبناتهم في مدارس الأجانب. وكان ابنهما الأصغر أهارون أول طفل يولد في تل أبيب، أول مدينة عبرية. وروت راحيل دانين في كتاب ذكرياتها أنها كانت في أواخر حملها حين انتقلت إلى شقتها الجديدة، وأنها أنجبت في الحي طفلها العاشر، وأسمته أهارون كي يكون الأخير. وأضافت: «كان فرح وابتهاج - أول ولد في الحي»!

أشهر أبناء يحزقئيل وراحيل دانين هو عيزرا دانين (1903-1984)، الذي عُرف بمرافقته غولدا مئير عام 1947 في رحلتها السرية لزيارة ملك الأردن عبد الله الأول.

هُدم البيت الأصلي الذي تحدثت عنه راحيل دانين عام 1925، وأقيم مكانه الهيكل الذي يشكل أساس المبنى القائم حتى اليوم. وفي العام نفسه، قُدم إلى اللجنة الفنية في البلدية طلب بخط يد راحيل دانين: «أتقدم إليكم بهذا الطلب، راجية أن تسمحوا لي بفتح السور عند زاوية هرتسل-ليلينبلوم، لكي أضع طاولة لبيع المشروبات الغازية، إذ إن لدي ترخيصا بذلك. أريد تبليط الزاوية، فهذا سيحسنها ولن يزعج أحدا، بل على العكس، سيمنح المارة بعض الانتعاش». ومنذ إعادة افتتاح «بيت دانين» وحتى قيام الدولة تقريبا، برزت في الطابق الأرضي، في الجناح المطل على شارع هرتسل، صيدلية عائلة مهودر. وفي الجناح المطل على شارع ليلينبلوم، كان هناك مقهى خدم زبائنه الأوفياء لأكثر من 50 عاما: «مقهى شور». وبعد قيام الدولة، انتقل إلى المبنى فرع «بنك زروببل»، وظل يعمل فيه حتى اشترى «بنك هبوعليم» المبنى كله عام 1971. واليوم، يقع فرع «بنك هبوعليم» في الواجهة المطلة على شارع هرتسل.

تسجيل الأراضي وسنواته الأخيرة

كان يحزقئيل دانين من أوائل من تخلوا عن جنسيتهم الروسية واكتسبوا الجنسية العثمانية. وقد أتاح له ذلك شراء الأراضي في أرض إسرائيل باسمه، وهي ميزة مهمة في فترة لم يكن يسمح فيها لأصحاب الجنسيات الأجنبية بتسجيل الأراضي بأسمائهم. وهكذا سُجلت باسمه أراض كثيرة، منها أرض «غيئولا» في تل أبيب، وأراض في ريشون لتسيون ورحوفوت والخضيرة، لم يكن أصحابها الحقيقيون قادرين على تسجيلها بأسمائهم بسبب قيود الجنسية.

بعد الاحتلال البريطاني، حين استولت سلطات الانتداب على مؤسسات الحكم، عمل يحزقئيل على نقل ملكية الأراضي والقطع والبيوت وكروم العنب وبساتين الحمضيات المسجلة باسمه إلى أصحابها الشرعيين. وقد فعل ذلك من خلال مكتب تسجيل الأملاك الحكومي، وكان يضيف مازحا مباركته كلما وقع على نقل ملكية: «الحمد لله الذي خلصني من تبعة هذا». وفي عهد الحكم العثماني، كان موظفو الحكومة يعدون دانين رجلا غنيا كثير الأملاك، وهي سمعة استندت إلى تسجيل أراض كثيرة باسمه.

توفي يحزقئيل في تل أبيب عام 1945، قبيل عيد ميلاده الثامن والسبعين. وهو وزوجته راحيل مدفونان في المقبرة القديمة بشارع ترومبلدور في المدينة. وسمي باسمه شارع دانين في حي تساميرت شمال تل أبيب.

صور من القصة: יחזקאל דנין
קברם של יחזקאל ורחל דנין בבית הקברות טרומפלדורצילום: eman, ויקישיתוף (נחלת הכלל)